أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

257

معجم مقاييس اللغه

ومن هذا الباب البِضْعُ من العَدَد ، وهو ما بَين الثلاثةِ إلى العشرة . ويقال البِضْع سَبعة . قالوا : وذلك تفسير قوله تعالى : بِضْعَ سِنِينَ * . ومن أمثالهم : « تُشْرِط البِضاعَةُ » ، يقول : إذا احتاج بَذَلَ بِضاعَتَه وما عِنده . وأمَّا البقعة فالبُضَيْع بلد ، قال فيه حسَّان : أسألْتَ رَسْمَ الدّارِ أم لم تَسألِ * بَيْنَ الجَوابى فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ « 1 » وباضع : موضع . وبَضِيع : جَبَل . وهو في شعر لَبِيد . والبَضيع البَحْر . قال . الهذلي « 2 » : فَظَلَّ يُرَاعِى الشَّمْسَ حَتى كأنّها * فُوَيقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ خَمِيلُ « 3 » وقال الدُّرَيدى : البَضِيع جزيرة تقطع من الأرض في البحر « 4 » . فإنْ كان ما قاله ابنُ دريدٍ صحيحاً فقد عاد إلى القياس الأوَّل . وأما الأصل الثالث فقولهم : بَضَعْتُ من الماء رَوِيت منه . وماءُ بَضِيعٌ أي نَمِير . قال الأصمعىّ : شربَ فلانٌ فما بَضَعَ ، أي ما روِىَ . والبَضْع الرِّىّ قال الشَّيبانى : بَضَعَ بُضُوعا ، كما يقال نَقَع .

--> ( 1 ) البيت في ديوان حسان 207 واللسان ( بضع ) . ( 2 ) هو أبو خراش الهذلي كما في اللسان ( بضع ، خمل ) وديوان الهذليين ص 67 مخطوطة الشنقيطي . ( 3 ) في الأصل : « جميل » صوابه بالخاء ، كما في ديوان الهذليين واللسان . وإنشاده في الديوان وفي اللسان ( بضع ) : « فلما رأين الشمس صارت . . . » . وفي اللسان ( خمل ) : « وظلت تراعى الشمس . . . » . ( 4 ) انظر الجمهرة ( 1 : 301 ) . وأنشد ابن دريد في ذلك لأبى خراش الهذلي : سئد تجرم في البضيع ثمانيا * يلوى بغيقات البحور ويجنب .